د. الحسين الموس القسم : مقالات عدد القراء : 219
التاريخ : 2018/01/23

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

    إن الزواج في الإسلام وإن كان متعة فردية، ولذة حسية يمارسها الفرد حسب رغبته وشهوته، إلا أنه عقد بين رجل وامرأة له أبعاد دينية نفسية اجتماعية وإنسانية، ينبغي الانتباه لها والحرص عليها تحقيقا للسعادة الأسرية.

 أولا: حق الاستمتاع المتبادل والحريات الفردية

     إن عقد الزواج يمنح الحرية لطرفي العقد في أنواع من الاستمتاع لا قيد لها إلا ما حرمه الحق سبحانه مما فيه الضرر أو الأذى. قال الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 223]. وهو نص في إباحة الاستمتاع في أي وقت وبأية طريقة بين الزوجين. وقد كان اليهود ينشرون أفكارا خاطئة تمنع صورا معينة من المتعة بين الزوجين فجاء الإسلام وأبطل ذلك. روى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: « كانت اليهود تقول : إذا جَامعها من ورائها جاءَ الولدُ أَحوَلَ ، فنزلت : { نِساؤكم حَرْثٌ لكمْ فائتُوا حَرْثَكُم أَنَّى شئْتُم }»[1] .  كما أرشد النبي عليه السلام إلى بعض مظاهر وأشكال المتعة المتبادلة بين الزوجين والمعروفة في زمانه فقال لجابر: « فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ»[2]. وهكذا يظهر أن الشريعة الإسلامية - وعلى العكس من بعض الفلسفات - تُعلي من شأن المتعة الجنسية، وتجعلها قربة يتقرب بها الإنسان إلى ربه حين يقوم بها في إطار الحلال .

      وبالنظر لحاجة كل طرف إلى الآخر فإن الشريعة لم تترك أمر إشباع الغريزة مرسلا دون ضوابط، بل إنها راقبت إمكانية تفريط أحد طرفي العقد في حق شريكه، فجاءت التوجيهات تحث على بذل هذا الحق وعدم التفريط فيه مهما كانت الانشغالات دينية أو دنيوية، وهو ما توضحه قصة سلمان الفارسي مع أخيه أبي الدرداء، الذي كان مفرطا في حق زوجته فقال له:« إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ سَلْمَانُ»[3]. ولم تكتف السنة النبوية بالتأكيد على حق الزوجة في الجماع والوطء؛ بل تابعت التنفيذ والامتثال، فشاع في المجتمع الإسلامي مشروعية هذا الحق، وتنادى أفراد المجتمع إلى الإنكار على من فرّط فيه. روى البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:«أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: فَلَقِيتُهُ بَعْدُ. فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟ قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ. ثَلَاثَةً وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ..»[4]   واعتبر الفقه المالكي الرجل آثما إذا غاب عن زوجته أكثر من أربعة أشهر دون موافقتها، وعلّل ابن رشد ذلك بقوله:" لأن المرأة إنما تتزوج الرجل لتسكن به، وتأنس إليه به، وتستمتع منه ... فليس للرجل أن يغيب عن امرأته المدة التي يضر بها مغيبه عنها وهي ما فوق الأربعة الأشهر ...فإن فعل فأمرها بيدها"[5].

  ومن جهة أخرى فإن حق الاستمتاع ينبغي أن يقوم على التكامل والتطاوع لا على الإكراه والاغتصاب. فلابد للزوج وللزوجة من مراعاة الحالة النفسية للشريك، ومن  البدء بمقدمات الممارسة الجنسية التي تُولّد رغبة الطرف الآخر فيها. وإن بعض ما تتداوله وسائل الإعلام من تعنيف أحد الزوجين شريكه وإرغامه على الاستجابة الجنسية في كل وقت وبأي طريقة يتنافى مع الكرامة الانسانية، ومع الحرية الفردية التي يتمتع بها كل طرف. إن السنة النبوية حضت الزوجات على الاستجابة للزوج، ومطاوعته في رغبته الجنسية لكن ذلك لا يعني إباحة إكراه الزوجة على الاستجابة لرغبته في كل وقت وحين. روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - :قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «إِذا دعا الرَّجُلُ امرأَتَهُ إِلى فِرَاشِهِ ، فَأَبَتْ أن تجيءَ فباتَ غضبانَ لعنتْها الملائكةُ حتى تُصْبِحَ»[6]. فالوعيد مُتجه إلى المرأة لأجل ألا تكون عونا للشيطان على زوجها بأن تمنعه من حقه المشروع، لكن الزوج المحب لزوجته يراعي حالتها النفسية، ويفعل ما يدعوها إلى الاستجابة طواعية، وإلا فإنه قد يتنازل عن حقه ويعذرها، ولأجل ذلك قُيّد اللعن بالحالة التي يبيت الزوج غضبان عليها. ورأى البخاري – وهو أمر قد يحتاج لدراسات علمية تؤكّده- أن " وفيه الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته وفيه أن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة قال وفيه أن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجال في ذلك"[7].

ثانيا:  الإخلاص المتبادل بين الزوجين والحريات الفردية.

      إن الزواج أسر وقيد لطرفي العقد، ومعنى ذلك أن مقتضاه يتطلب الوفاء المتبادل، وحفظ النفس وصيانتها من التطلع للغير في الحرام. فالحرية في هذا المقام يترتب عليها إلحاق الضرر بالشريك، وايذاء نفسي له، ولذلك قيّدتها الشريعة، ووصف القرآن الكريم المؤمنين بصفة الحفظ للفروج من الزنا فقال سبحانه: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} [الأحزاب: 35]. وهو أمر يعم الرجال والنساء. فليس من الحرية الفردية أن يربط الزوج علاقة مع خليلة في الحرام ولا أن تتخذ الزوجة خليلا لها؛ بل إن ذلك أمر مُحرم لكل بالغ ويزداد قبحا بالنسبة للمتزوجين. قال تعالى: {فانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: 25]، والخذن في اللغة هو الصاحب، وقد كان ذلك مألوفا ومقبولا عند العرب في الجاهلية.، حيث كانت المرأة تتخذ صاحبا في السر، وتزني معه خفية[8]

    إن حفظ النسل والصحة، ودوام الرابطة الأسرية الحاضنة له يتطلب إخلاصا متبادلا بين الزوجين، وبُعدا عن كل ما يخدش في الوفاء لميثاق الزواج. وقد جعل الله تعالى من صفات المؤمنات أنهن يحفظن أسرار بيت الزوجية ومقوماته: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34]. والحفظ للغيب يشمل كل ما غاب عن علم الزوج مما استرعته الزوجة، وهو يعم حال حضوره وغيابه.  وأعلن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته بعرفات الخطوط الكبرى لشريعة الإسلام، وجعل من أهمها حماية المرأة من الظلم و الإهانة، ودعوتها إلى حفظ الزوج ومنع إدخال الضرر على الأسرة فقال عليه السلام: « فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَه»[9]. واختلف الشراح في معنى إدخال من يكرهه الزوج للبيت فقال النووي:" المختار أن معناه أن لا يأذنّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم سواء كان المأذون له رجلا أجنبيا أو إمرأة أو أحدا من محارم الزوجة فالنهي يتناول جميع ذلك..."[10]. فللبيت الأسري حرمته وخصوصيته، والالتزام بمثل هذه الضوابط من طرف الزوجة يعين على تحقيق الأمن الأسري، والبعد عن كل شك أو ريبة.

       وخوطب الزوج أيضا بحفظ فرجه، وبغض بصره عما لا يحل له. قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30]. وفي غض البصر صون للنفس عن التطلع للحرام، ولو وقع نظر الفجاءة فإن الزوج مدعوٌّ إلى الاستعفاف بما عند زوجته فهو أطيب وأبعد عن الحرام. روى مسلم عن جابر بن عبد الله أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « إِذا أحدُكُم أعجبته المرأة، فوقعت في قلبه، فليعْمَد إِلى امرأته فليُواقعها، فإن ذلك يرد ما في نفسه »[11]..

     إن عقد الزواج يلزم طرفيه بالوفاء المتبادل، ويُقيد حريتهما، حيث يمنعهما من الاستمتاع الجنسي خارج مؤسسة الزواج، ولو من خلال خلال مقدماته. وهو التزام ديني يخاف فيه المكلف من العقوبة الأخروية، ويشهد لذلك أن الشريعة غلّظت من شأن الخيانة الزوجية وجعلتها من أكبر الكبائر. روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : قال :سألتُ - أو سُئِلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم - أيُّ الذَّنبِ عند اللّه أَعْظَمُ؟ قال: أنْ تَجْعَلَ للّهِ ندّا وهو خَلَقَكَ، قال: قُلْتُ: إن ذلك لعظيمٌ ؛ قلتُ: ثم أَيٌّ ؟ قال: أنْ تقتُلَ ولَدَكَ مخافَةَ أنْ يَطْعَمَ معك، قلت: ثم أيٌّ ؟ قال أنْ تُزَاني حَلِيلَةَ جارِك"[12]. فالزنا كما سنقف عليه حرام ويشتد حرمة حين يكون خيانة من الزوج لزوجته أو من الزوجة لزوجها مع الجيران الذين استأمنهم الانسان على أهله.

      ولم تكتف الشريعة بالوعيد الأخروي فقط في الترهيب من الوقوع في الخيانة الزوجية؛ بل إنها رتبت أحكاما شرعية وعقوبات لمن وقع في ذلك. وبالنظر لحساسية اتهام الشريك بالخيانة فقد جعل الإسلام ضوابط لمواجهة مثل هذا الأمر، فأوجب التثبت وحفظ الحواس من الادعاء دون دليل ولا بينة فقال سبحانه: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36]. ثم شرع التلاعن عند وجوب الريبة أو الشك القريب من اليقين مع غياب الشهود قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ.. } [النور: 6]. وجعل ذلك سبيلا إلى الفراق نظرا لاستحالة الحياة الزوجية مع وجود مظنّة الخيانة بين طرفي العقد.

        واختار العالم الغربي إطلاق حرية الممارسة الجنسية بين الراشدين، ولو كانا مُتزوجين، وذلك يتناسب مع قيمه ونظرته للحياة. ومن تأمل المعطيات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الغربية فإنه يقف على معطيات صادمة حول الخيانة الزوجية، والاغتصاب وزنا المحارم، وكذاك حول انتشار الأمراض النفسية والأمراض المتنقلة جنسيا، فضلا عما يترك ذلك من آثار على الأبناء حين يشاهدون ذلك. ورغم الإجراءات الصحية والوقائية التي يحرصون عليها فإن نتائج تلك الحرية غير المنضبطة تركت بصماتها على الأسرة وعلى التركيبة السكانية للمجتمع. وجعلت الأغبية يكتفون بالعلاقات الجنسية خارج الزواج كعلاقة المخاذنة (CONCUBINAGE  ) أو قانون العيش المشترك (le pacte civil de solidarité) والذي قد يكون بين شخصين من نفس الجنس لا يستثنى من ذلك إلا الإخوة أو الفروع والأصول فيما بينهم، لكن كل ذلك لا يرقى لعقد الزواج الذي يلزم طرفيه بحقوق وواجبات صريحة ودائمة، ويضمن السكن  وتحقيق مقاصد الزواج[13].

      وظلّ الغرب - رغم إباحيته وإطلاقه للحريات الفردية دون قيود-  يؤكد على أهمية الإخلاص لشركاء العلاقة الجنسية، ويدعو إلى الاكتفاء بشريك واحد احتياطا من انتقال الأمراض المزمنة والخطيرة كالسيدا.  وحين نظم القانون المدني الفرنسي حقوق وواجبات طرفي عقد الزواج فقد جعل من الحقوق الواجبة على الطرفين بعد الاحترام والمساعدة المتبادلة إخلاص الزوجين لبعضهما البعض. لكنه لم يحدد معنى الإخلاص المطلوب، وإن كان بعض شراح القانون المدني جعلوا الخيانة الزوجية تنافي الإخلاص المتبادل وتصادمه.[14] لكن الواقع الاجتماعي في ديار الغرب يؤكد انتشار الخيانة الزوجية، بل ووجود مواقع إلكترونية خاصة تقدم نصائح للراغبين في مزاولتها دون وصول الخبر إلى شريكهم في الزواج؟

        

 

[1]  صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب نساؤكم حرث لكم.

[2] صحيح البخاري، كتاب النفقات، باب  عون المرأة زوجها في ولده.

[3]  صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب من أقسم على أخيه ليفطر.

[4]  صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن ، باب في كم يقرأ القرآن.

[5]  البيان والتحصيل، أبو الوليد بن رشد القرطبي، ج5، ص 232.

[6] صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب  إذا قال أحدكم آمين.

[7]  الفتح، ابن حجر، كتاب بدء الخلق، باب  إذا قال أحدكم آمين.

[8]  المحرر الوجيز، ابن عطية، [سورة النساء (4) : آية 25].

[9] صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.

[10]  النووي بشرح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي عليه السلام.

[11] صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه، إلى أن يأتي امرأته أو جاريته فيواقعها.

[12]  صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته). وفي صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، وبيان أعظمها بعده.

[13] -  L’ essenciel du droit de la famille ; CORINNE RENAUT-BRAHINSKY ;page 26 et 33.

[14] - L’article 212 du code civil français  dispose que : « Les époux se doivent mutuellement respect , fidélité, secours , assistance » ; L’essenciel du droit de la famille ; CORINNE RENAUT-BRAHINSKY ;page 50 .