أمين أوتموسات البوجرفاوي القسم : مقالات
التاريخ : 2018/01/31

29/1/2018

 

تــــطـــاول لـــيـــلي حــتى هالني الأمر

 

وخِلت بأن الفجر قد ضمــــــه القبــــــر

وما لي أنـــيــس كـــي يـــقصر طـــوله

 

ولا لفــؤادي عن ضياء المها صبــــــر

أقـــــول لنجـــــم البلـــــدة ابعد فإننــــي

 

خبيــــــر وأدري أن ديدنــــــك الغـــدر

فـــكـــم لـــيـــلــة بــتـــنا نـسامر بعضنا

 

ونبكي ونشكـــوا ما رمانا به الهجــــــر

أبـــثـــك أشــــــــواقاً (لــجــمل) ولوعة

 

وهمّاً يفتُّ الصخر لو ضمَّه الصخـــــر

فـــــــمـــــا هــــو إلا أن يُـــفـــرِّق بيننا

 

فيصبــــــح سري ذائعـاً مل له ستــــــر

فـــــدعــــنـــــي أيا نجم الشتاء ووحدتي

 

فبين ضلوعـــي لما بان الرشا جمــــــر

وقــــــل لي: لماذا ذي النجـوم كئيبــــــة

 

ومالي أرى الشعرى وقد مسه الذعــــر

فقال - ولم يسطــــــع كـــــلاما - مخافتاً

 

ألــــــم تدر أن اليوم قد خسف البــــــدر

تخطّفــــــه كــــــف المنيــــــة غيلــــــة

 

فأدرت عليه دمعها الأنجــــم الزهــــــر

وأمســــــت سمــــــاء الــــعلم بعد أفوله

 

تقاسي هموما ضاق عن وسعها الصدر

وقــــــد ثلمت في حائط العلـــم ثلمــــــة

 

بموت (التهامي) ليس يجبرها الدهـــــر

وكــــــم كـــــنت مفتوناً وما زلت بالذي

 

يخطــــــه من كتــــــب كأنهـــم تبــــــر

ثمانون عاماً كــــــم حوت من فضيلــــة

 

وكم خُدمت فيها به السبـــع والعشــــــر

تــــــراه مهاباً أين ما حــــــل والــورى

 

عطاش لعلم الشيخ ليس بهـــم صبــــــر

يفيــــــض عليهــــــم من زلال علومـــه

 

بسحــــــر بيان فذّ أو دونــــــه السحــر

ويسقي أراضي الجهل من حوض فكره

 

فتغـــدوا وما شبــــــر وإلا به زهــــــر

فمــــــن للقضايا المعضــلات يحلهــــــا

 

وقد أُلحـــــد (الراجي) إمام التقى الحبر

سيبكي عليك العلم يا شمس موطنــــــي

 

ويسعـده في ذلك الشعــــــر والنشــــــر

وتبقى على رغـم المنيـــــة حاضــــــراً

 

(فلــــــم يمت الإنسان ما حيي الذكـــر)

سندعــو لك اللهَ الكريــــــم ونرتــــــجي

 

ولا يُرتجى زيد ســـــواه ولا عمــــــرو

(عــــــليـك ســــــلام الله مني تحيـــــة)

 

ومن مسَّــــــه مثلــــــي بفقدكم الضـــر