القسم : فعاليات المركز
التاريخ : 2018/01/05

مركز المقاصد للدراسات والبحوث ينظم يوما دراسيا مع الباحثين في العلوم الشرعية

        أكد الدكتور أحمد الريسوني، أثناء عرضه حول "الدراسات الإسلامية في المغرب ما لها وما عليها " على ضرورة الاهتمام بالدراسات الإسلامية في المغرب، واعتبر أن الدراسات الإسلامية ببلدنا لا تختلف عن باقي الدول، ونبه إلى وجوب التفريق بين الدراسات الإسلامية والشعب الإسلامية، التي تعد جزء من الأولى.

        وأبرز الفقيه المقاصدي، أن الدراسات الإسلامية عريقة في المغرب وأهم صروحها ومعالمها القرويين التي خرجت الفقهاء والعلماء. أما الدراسات في العصر الحديث أي ما قبل فرنسا وما بعدها فكان الهدف منه القضاء على القرويين وإنشاء بديل لذلك، وتعثرت القرويين وحوصرت، وعرفت سنة 1980 تأسيس شعبة الدراسات الإسلامية الشيء الذي فرض  على الدولة إيجاد مجال وأفق للدراسات العليا لهذه الشعبة، تمثل في إرسال بعثة للطلبة إلى مصر، وتم استدعاؤهم لمواصلة مشوارهم العلمي بالمغرب بفتح السلك الثالث لهم في الرباط وفتحت كلية في السمارة تابعة للقرويين.

        كما عرف بدار الحديث الحسنية ومسارها والتحديات التي تواجهها لا سيما بعد الأحداث الأليم التي عرفتها البيضاء في 16 ماي، وكذا بشعب الدراسات الإسلامية التي تأسست منذ القرن 15 هجرية، وفصل في التعريف بالتعليم العتيق بالمغرب ومناهج التدريس فيه، واعتناء الدولة به لما له من قاعد شعبية وذلك راجع لاهتمام المغاربة بصفة عامة بالكتاتيب القرآنية وكتاب الله، وأضيف له إدخال التجويد الذي كان غائبا على حفظ القرآن الكريم، وقد قامت الدولة بتقنين التعليم العتيق ودمجه في التعليم الرسمي وإلحاقه بوزارة الأوقاف، واعتراف الدولة بجميع شهاداته، ودعمته.

        كما عرض لإشكالات الدراسات الإسلامية وما يعرفه من تخلف ناتج عن جزء من التخلف العام للأمة، ومن أهم مشاكل التعليم الإسلامي اقتصاره وإكثاره من الحفظ، وهذا لا يعني إلغاء الحفظ كله إنما التوسط في ذلك، وفشو الضعف في اللغة العربية، وانغلاق التعليم الأصيل واعتماده على أمثلة السابقين والعيش في التراث دون الاهتمام بالمتغيرات والقضايا المعاصرة والمستجدة. واستقبال التعليم الأصيل للفاشلين دراسيا.

        ودعا الريسوني إلى المزاوجة بين الكتب الحديثة والقديمة في الدراسة، وضرورة وجود سياسة تعليمية ناجحة وهادفة، وتوفير المخصصات المالية وتوفير سوق الشغل لطلبة العلم. وختم بإبراز مزايا التعليم الإسلامي.كما شهد اليوم الدراسي تقديم عرض للدكتور أحمد كافي تناول فيه قضية تندرج في مجال المعاملات المالية وترتبط بتعظيم الربح أو هامش الربح، ووقف فيه على أدلة المحددين للسعر وعدم الموجزين، وبين الحكمة من ذلك.

        كما عرف الدكتور محمد عوام بمركز المقاصد والدراسات والبحوث وأهدافه ووسائله والهيئات والصلاحيات داخل المركز .

        ومن جهته لخص ذ حسن السرات أمين المركز تقرير الحالة العلمية الإسلامية بالمغرب . فالتقرير رصد وتتبع لإنجازات الأفراد والمؤسسات العلمية بالمغرب وخارجه. والتقرير يتضمن خمسة محاور : قسم المؤلفات والمجالات العلمية ، وقسم المؤتمرات والندوات والمحاضرات ، وقسم الأطروحات الجامعية ، وقسم وحدات البحث الجامعي في الماستر والدكتوراة ، وقسم السجال العلمي في وسائل الإعلام، ووقف على الصعوبات ومن أهمها عسر التواصل ، وعدم امداد المركز بالمعلومات اللازمة والضرورية .

        يشار إلى أن اللقاء عقد بمقر حركة التوحيد والإصلاح بجهة الوسط يوم الاثنين 16 رمضان 1435ه/ 14 يوليوز 2014 م ابتداء من العاشرة والنصف إلى السابعة مساء ،شارك فيها ثلة من الدكاترة والباحثين في العلوم الشرعية، والعلوم الإنسانية. وكان مناسبة لتبادل وجهات النظر والخبرات ومناقشة منهجية العمل وتطوير أداء المركز، وتقييم أعماله. وتوجيه البحوث فيما ينفع الأمة ويواكب المستجدات والمتغيرات.