د. محمد شهيد القسم : أخبار الموقع عدد القراء : 113
التاريخ : 2018/01/03

مراجعات في الفكر المقاصدي ـ

مقدمات المؤلف 

      المقدمة الأولى: في تعريف المقاصد.

       يكاد يجزم الباحثون على استحالة العثور على تعريف لمقاصد الشريعة الإسلامية في الفترات المتقدمة في تاريخ تأليف وتدوين هذا التخصص، بل كذلك فيما يخص الكتابة في أصول الفقه، باعتبار أن المقاصد مبحث من مباحث الأصول عند الغالب الأعم من الأصوليين وفي مصنفاتهم، وإن كان هناك من لا يذهب نفس المذهب حين يرى أن المقاصد علم مستقل عن الأصول. ومهما يكن التصور المتبنى في هذا المضمار فإن الفترة الأولى، أو بالضبط المرحلة التي سبقت القرن الثامن الهجري- مرحلة رائد المقاصد(الشاطبي) ومنظرها الرئيس- قد شكلت المقاصد جزء من الأصول. وإن كان هذا الإشكال-إشكال استقلال المقاصد عن الأصول-سوف يظهر بشكل لافت بالخصوص في القرن الخامس عشر الميلادي مع الطاهر بن عاشور.

       وعلى كل حال فإن مقاصد الشريعة الإسلامية بقيت دون حد ودون تعريف دقيق حتى كتب الأستاذ علال الفاسي رحمه الله كتابه ”مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها“.

       وقد ظل هذا العزوف وهذا الإعراض عن التعريف لغزا محيرا رغم محاولات متعددة من قبل عدد من الباحثين لتبريره وإعطاء تفسير له. فالمتابع المدقق يجد صعوبة بالغة في الاقتناع بما أوردوه من أدلة وتبريرات وتعليلات في هذا المجال. وإجمالا يمكن تلخيص أهم هذه التبريرات فيما يلي:

       = مقاصد الشريعة الإسلامية تخصص دقيق لا يقصده ويطلع عليه دراسة أو تأليفا إلا النخبة وأصحاب التخصص، ومن كان هذا حاله فهو في غنى عن الأبجديات الأولى للعلوم ومن ضمنها التعريفات.

       = إن مقاصد الشريعة الإسلامية لم تكن تشكل سوى مباحث صغيرة من أبواب أصول الفقه، ومن ثم لا يوجد داع لتخصيص حد وتعريف لها.

       = المصنفون والمؤلفون في مقاصد الشريعة الإسلامية كانوا يستعملون مصطلحات قريبة من معنى ومفهوم المقاصد   من قبيل الحكمة والمصلحة وأسرار الشريعة والعلة... فكأنهم بهذا الاستعمال لم يعودوا في أمس الحاجة إلى إعطاء حد أو تعريف لمقاصد الشريعة.

       ومهما يكن فإن ما جاء به الأستاذ علال الفاسي يعتبر أقدم تعريف للمقاصد خصوصا إذا اخذ في الاعتبار أن ما ذكره ابن عاشور في ”مقاصد الشريعة الإسلامية“ تقسيما وليس تعريفا، فهو يرى أن المراد بمقاصد الشريعة ” .. الغاية منها والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها.“[1]وعلى هذا التعريف مدار جل التعريفات التي أتى بها من جاء بعده.

 

           المقدمة الثانية: في عالمية الشريعة الإسلامية.

       بعث الله الرسل والأنبياء لهداية الناس وإرشادهم إلى سواء السبيل.وإذا كان الأنبياء في الأول يبعثون إلى رسلهم خاصة: ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴾[إبراهيم:4]، فإن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد خصه برسالة إلى الأمم والشعوب كافة: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [سبا:28]. ورغم هذا البيان القرآني، فقد انشغل المسلمين في ميدان الدعوة الإسلامية وفي الفكر الإسلامي وفي الفقه الإسلامي كذلك في أوقات عديدة ومناسبات عدة منغلقين على ذاتهم وعلى أنفسهم غافلين عن هذا الأفق الرحب والواسع للشريعة الإسلامية.

       وقد يكون منشأ هذا اللبس وهذه الغفلة من القراءة الخاطئة لقول الله عز وجل ﴿ وأَنْذِر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء:214] .

       فقد  روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله ﴿وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾ فقال: «يا مَعْشَر قريش: اشْتَرُوا أنفُسَكم من الله، لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا بَني عَبْدِ مَنافٍ لا أُغْني عنكم من الله شيئاً، يا عبّاسُ بنَ عبد المُطَّلِب لا أُغْني عنكَ من الله شيئاً، يا صفيةُ عَمَّةَ رسولِ الله لا أُغْني عنكِ من الله شيئاً، يا فاطمةُ بنتَ محمد سَلِيني ما شئتِ ما أُغْني عنكِ من الله شيئاً» " وفي بعض الألفاظ: " سَلُوني مِنْ مالي ما شئتم " وفي لفظ: " غير أنَّ لكم رَحِماً سأبُلُّها بِبلالها "[2] ومعنى قوله ﴿ عشيرتَكَ الأقربِين﴾: رهطك الأدنَيْن[3]

       من جانب آخر فإن الخطاب القرآني وإن كان يتوجه إلى فئة وحيز محدد، فقد صاحبه التوجه العام نحو الآخر والفضاء الأرحب لنشر الرسالة وتحقيق مقاصدها.ف”كان هذا التخصيص مع الأمر العام بنذارة العالم“[4]. ويمكن تلمس هذا التوجه العام نحو الناس جميعا وعدم حصر الدعوة الإسلامية في دائرة  المسلمين وحدهم، أو في المجال الضيق القريب من الفضاء الذي يتحرك فيه النبي صلى الله عليه وسلم، في كثير من الأدلة والحجج من بينها ما دار من حوار بين النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعلي رضي الله عنهما من جهة ووفد من شيبان بن ثعلبة في شأن التحاقهم وقبيلتهم بصفوف الإسلام والالتحاق بركب المسلمين... حيث خلص الحوار، بعد أن عرض النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام عليهم، إلى قول المثنى وهو من الوفد: ” قد سمعت مقالتك يا أخا قريش، والجواب هو جواب هانئ بن قبيصة، في تركنا ديننا وأتباعنا دينك، لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر وإنا إنما نزلنا بين صريي اليمامة والسمامة.فقال رسول الله صلى الله عليه ما هذان الصريان؟ فقال: أنهار كسرى ومياه العرب، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ما كان من مياه العرب، فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول..فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا.

       فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم في الرد إذ فصحتم في الصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه..“[5]

       إن هذا الرد الحاسم من النبي المرسل محمد صلى الله عليه وسلم، لا يترك مجالا للشك في أن الرسالة الإسلامية لا يمكن تحديد جغرافيتها وتوسعها في نطاق محدود. بل آفاقها واسعة وفسيحة للغاية.

   

       المقدمة الثالثة: في المقاصد والتغيير.

       لا يمكن حصر عدد المشتغلين بمقاصد الشريعة الإسلامية عبر التاريخ. خصوصا وأن منهم صنفان. صنف وظف المقاصد وسخرها في استخراج الحكام الشرعية وفي الترجيح فيما بينها وفي مجالات أخرى. وصنف آخر اشتغل على المقاصد من حيث التنظير والتأسيس.

       يهمنا هنا بالدرجة الأولى الصنف الثاني، ذاك الذي كرس جهودا مهمة من حياته في خدمة مقاصد الشريعة الإسلامية من حيث التأصيل والتنظير لها ومن حيث البناء الفلسفي لهذا التخصص المهم. ورغم أن هؤلاء أيضا عددهم غير محدود، لكن يمكن التركيز على أهمهم لاستخلاص النتائج التي تفيد.

       يبدو أن المؤسسين لهذا العلم والمنظرين له يمكن تحديدهم في بعض الرموز الهامة. يتقدمهم إمام الحرمين الإمام الجويني،وكذلك الإمام الغزالي، ثم شيخ المقاصد الإمام الشاطبي رحمهم الله تعالى جميعا.

عند دراسة الفترات التي عاشها هؤلاء، يمكن الوقوف على ملاحظة رئيسة مشتركة بين هؤلاء الثلاث وقد تصدق هذه الملاحظة على أمثالهم في هذا المضمار.

       إذا استثنيت فترة النبوة ومرحلة ”دولة“ النبي صلى الله عليه وسلم التي حازت على إجماع المسلمين بحكم مكانة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبهم، بالإضافة إلى السياسة الرشيدة والعادلة والحكيمة التي سارت عليها أحوال الأمة...فإن باقي فترات الخلافة الراشدة لم تسلم من خلافات شديدة تطورت إلى نزاعات وصراعات دموية راح ضحيتها العديد من الناس في مقدمتهم الخلفاء والأمراء. وإذا كان الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه قد مات موتا طبيعيا، فإن باقي الخلفاء قد تعرضوا للاغتيال من قبل أعدائهم،وبذلك فقد مات مغتالا كل من الخليفة عمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وقد استمر هذا المسلسل من الشد والجذب بين الخلفاء والأمراء من جهة وبين منافسيهم على الحكم أو معارضيهم من جهة أخرى. بل كان الصراع على الإمامة والخلافة أكبر صراع عرفته الأمة الإسلامية في التاريخ حتى زعم الإمام الشهرستاني[6]  بأنه وما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية أو تحت راية ولافتة دينية مثل ما سل عليها حتى قال بأن ذلك الصراع والقتال كان في كل زمان ومكان .

       لا ينبغي تصور حياة المسلمين من خلال هذه الملاحظة أن تاريخهم دموي وأنهم سفاكي دماء لا غير، ولم يكن لهم من شغل إلا التطاحن والتقاتل على مصالح ضيقة شخصية مرتبطة بالسياسة والهواء الخاصة. لكن في المقابل لذلك كان المجتمع الإسلامي نشطا ومتفاعلا مع محيطه واستطاع أن يعيش عصره متفوقا ومحققا ما طلب منه دينه وشريعته.

       مع هذا الصراع الشديد الموجود في فترات كثيرة في عهد المسلمين، لم يتجه علماء الإسلام إلى الكتابة في الفكر السياسي بالدرجة الأولى. ولم يهتموا بالتحليل السياسي. إذ المنطق والعقل يفرض على النخبة وعلى المفكرين في مثل هذه الظروف الاهتمام بالجانب السياسي وبالتحليلات السياسية للبحث عن الحلول للأمة الإسلامية.

       إلا أن الذي حدث مع جل العلماء والذي كان يتصدرون ويتبوءون المراكز العلمية المتقدمة هو غير ذلك تماما، حيث كان التوجه أصلا إلى مقاصد الشريعة الإسلامية والتأليف فيها أو في يمكن اعتباره قريبا منها. كما هو الحال مع الإمام الجويني في كتابه بالخصوص ”غياث الأمم في التياث الظلم“، وكذلك مع الإمام الغزالي في ”إحياء علوم الدين“ ،ومع شيخ المقاصد الشاطبي في ”الموافقات“..

إن الإمام الشاطبي –مثلا-كتب موافقاته في آخر مراحل التواجد الإسلامي في الأندلس، وهي فترة الصراعات والاستقواء بالنصارى والأجانب ..ومع ذلك استنجد بالمقاصد.

       إن المقاصد الشرعية هي المائدة الأصيلة لاستحداث التغيير والاصلاح وإرجاع الأمة والمجتمع إلى سكة الصواب، وهذا بالفعل ما كان يريد الشاطبي وأسلافه تأكيده وإيصاله للناس حتى يستوعبوا هذه الحقيقة.ويتأكد ذلك خصوصا في الواقع المعاصر بفشل كل التجارب الاصلاحية المعتمدة أساسا على العمل السياسي، ذلك أن هذا العمل ما هو إلا انعكاس للفكر والثقافة والتربية التي يتبناها الإنسان في نهاية المطاف. وما المقاصد في الحقيقة إلا ما يصطلح عليه في الوقت الراهن بالجانب الثقافي والتربوي الشامل.

 

       المقدمة الرابعة: في أهمية المقاصد.

       الظاهر أن البحث في أهمية مقاصد الشريعة وفوائدها لم ينل حظه الوافر من العناية والاهتمام. فباستثناء بعد الإشارات العابرة عند بعض العلماء يعسر العثور على مباحث مستقلة في الموضوع.من ذلك ما أشار إليه محمد الطاهر ابن عاشور في ”مقاصد الشريعة الإسلامية“ حين أشار إلى ”احتياج الفقيه إلى معرفة مقاصد الشريعة“[7].غير أنه في الآونة ومع التوجه الذي تعرفه البحوث والدراسات في العلوم الشرعية، وبالخصوص في مقاصد الشريعة الإسلامية، بدأت تظهر بعض الإشارات المتعلقة بالموضوع.

       إن العزوف عن الاهتمام بمقاصد الشريعة الإسلامية وفوائدها في شتى المجالات أمر محير.وهو ما يشبه إلى حد بعيد الإعراض أو العزوف عن تعريف مقاصد الشريعة الإسلامية عند المقاصديين وبالخصوص الأصوليين. حيث إن أهمية المقاصد ليس بالأمر المتجاوز الذي يمكن تناسيه أو عدم الاهتمام به، إذ يبدو من أهم المباحث في هذا المضمار، كما يشكل لبنة أساسا في فلسفة علم المقاصد أو في ”إبستمولوجية“ علم المقاصد الشرعية. لذلك وبالخصوص في الوقت الراهن تزداد الحاجة إلى معرفة أهمية هذا الفن، وفي مجالات متنوعة غير مجال الأحكام الشرعية والفقه الإسلامي.

       وكما سبق فإن أهمية المقاصد تبرز من خلال التأكيد على أرضية أخرى غير أرضية المقاصد مضيعة للوقت والجهد، وذلك للبوصلة والموجه نحو الهدف البين والغاية الواضحة الذي تحدده الرؤية المقاصدية بالنسبة للفاعل الاجتماعي والمصلح التربوي والقائد الميداني..

       كما أن الجهود أيضا ينبغي أن تنصب حول ما تتيحه مقاصد الشريعة الإسلامية من فضاءات رحبة للدعوة الإسلامية، حتى تخرج من التقوقع حول بعض المجالات التقليدية فتحصر ذاتها ورجالها وتقزم جهودها في جهة أو في ركن ضيق، فتحرم نفسها، وتحرم الأمة من مجالات متعددة فتفيد وتستفيد.

       إن الفترة الراهنة تبدو خصبة للدعوة الإسلامية، وبقدر ما يبدو الناس بعيدين عن التدين والهداية، فإنهم مع ذلك أقرب للاستجابة لهدي الإسلام إذا وفق الدعاة والمصلحون في اختيار الميادين والمجالات التي تجذب وتغري الشباب والناس عامة ذكورا وإناثا. وهنا لا ينبغي إغفال مجالات الأدب والقصة والمسرح والرياضة والترفيه الإيجابي والفكاهة الهادفة والعمل الجمعوي

       ومقاصد الشريعة الإسلامية إذ تفتح هذه الآفاق بالنسبة للمسلمين، فهي بالإضافة إلى ذلك تتيح للعلماء والدعاة والمتخصصين فضاء أرحب وأوسع، إنه الفضاء العالمي والكوني. فالإسلام للناس كافة والهداية خطابه ينبغي أن يتوجه أساسا إلى غير المهتدين وهم طبعا غير المسلمين. حتى تتحقق فعلا أن الشريعة ”..مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها..“[8] بالنسبة للناس كافة. وهذا هو المدخل الطبيعي لدراسة واقع الأمة والبشرية جمعاء. وذلك هو مدخل الموضوع الذي نحن بصدده.

 

[1]  علال الفاسي: مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها،مطبعة النجاح،ط:4،1991، ص:7

[2]البخاري: ’’الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه‘‘، كتاب الوصايا، باب:هل يدخل النساء والولد في الأقارب

    ومسلم: ’’المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‘‘:كتاب:الإيمان،باب:في قوله تعالى: ﴿ وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾

[3] ابن الجوزي :’’زاد المسير في علم التفسير‘‘ ، دار ابن حزم-بيروت- ط:1، 2002،.1038               

[4] ابن عطية:’’المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز‘‘، تحقيق عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية-بيروت- ط:1، 2001، 4/245.

[5] ابن سيد الناس:عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير،تحقيق لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة، دار الآفاق الجديدة-بيروت-ط:2، 1982، 1/189و190.

[6]  محمد بن الكريم الشهرستاني :"الملل والنحل"مؤسسة الكتب الثقافية (بيروت) ،ط:1،1994،ص:18.

[7]  محمد الطاهر ابن عاشور:”مقاصد الشريعة الإسلامية“، البصائر للإنتاج العلمي،ط:1،1998،ص:119.

[8]  ابن القيم: ”اعلام الموقعين عن رب العالمين“،تحقيق:طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، مصر،د.ت3/3