القسم : أخبار الموقع عدد القراء : 61
التاريخ : 2018/01/03

يوم دراسي في موضوع: الاختلاف في العلوم الإسلامية والإشكال المرجعي

 يتشرف مختبر الأبحاث والدراسات في العلوم الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية بدعوة فضيلتكم للمشاركة في اليوم الدراسي الذي سينظمه في موضوع "الاختلاف في العلوم الإسلامية والإشكال المنهجي"، وذلك يوم الخميس 26 أبريل 2018م.

وتجدون رفقته ورقة تقديمية في الموضوع.

        مع كامل التحية والتقدير.

عن اللجنة المنظمة: 

مولاي المصطى الهند

 

 

 

 

 

**مختبر الأبحاث والدراسات في العلوم الإسلامية**


يوم دراسي في موضوع: الاختلاف في العلوم الإسلامية والإشكال المرجعي


ورقة تقديمية:

 
     إنّ الاختلاف ظاهرة كونية قدرية لا مناص منها، فلم تَخْلُ أمّة من الأمم من الاختلاف في مذاهبها ومعتقداتها وآرائها وأفكارها... وما أُثِرَ عن اليونانيين مثلا من ذلك شيء لا – – يُحصى، ولا يُستقصى؛ فقد تمحّض عن اختلاف فلاسفتهم نظريات كثيرة في الصانع والوجود والعقل والنفس... وما إلى ذلك، لازالت تُدرس إلى يوم الناس هذا.
    ولم يكن اختلاف أمّة الإسلام بِدَعًا، بل كان أمرًا مقدورًا، فمنذ قُبِضَ النبي عليه الصلاة والسلام، والتحق بالرّفيق الأعلى، بدأ اختلاف الأمّة من بعده يستشري شيئًا فشيئًا؛ حيث اختلف الصحابة رضي اله عنهم في مَقْبَرِ الرّسول صلى الله عليه وسلم، واختلفوا في مستحقّ الإمامة العظمى، واختلفوا أيضا في قتال مانعي الزّكاة... وفي أشياء أخرى سوى ما ذُكِرَ، لكنَّ اختلافَهم هذا لم يكن ليفسد لِلْوُدِّ قضيةً، ولا ليفرّق جماعتهم، ولا ليشتّت شملهم، ولا لِيَحْرِفَهُمْ عن مقصدهم النبيل في نشر دين الإسلام في ربوع الأقطار والأمصار، لأنّه كانعن حسن نية، وسلامة طوية، تحفّه آداب الاختلاف، التي عَلَّمَهُمْ إيّاها الرّسول عليه الصلاة والسلام ، كما أنّه كان صادرًا عن اجتهاد اجتهدوه، والمجتهد من هذه الأمّة مأجور غير مأزور، سواء أ صادف محلّ الاجتهاد أم أخطأه، مادام قد استفرغ الوُسْع، وبذل الجهد، في
طلب الدّليل الشّ رعي في المسائل العلمية والعملية معا.
     وهكذا، استمرّ الحال في سائر ما اختلف فيه الصّحابة الكرام، حتى نبتت في الأمة نابتة، ونجمت في المجتمع ناجمة، خرجت على جماعة المسلمين وإمامهم، ونابذتهم بالسيف والسّنان، بسبب اختلافهم في الرّأي أوّلاً، ثمّ صار بَعْدَ هذا الاختلافُ مدعاةً إلى الاختلاف في العقائد الإيمانية، فظهرت مقالات لم يكن للمسلمين بها عهد؛ كمقالة التّكفير، والإرجاء، والقدر، ونفي الأسماء والصفات عن الباري سبحاه وتعالى، وخلق القرآن، والتشيع لآل البيت... فغدت الأمّة بعد أن كانت أمّة واحدة، طرائق قددًا، وفِرَ قًا شتّى، لكلّ منها وجهة هي مولّيتها... وكان أمر الله قَدَرًا مقدورًا.
     ثم تطور الاختلاف حتى أصبح خلافا حادا في عدد من العلوم الإسلامية كالتفسير والفقه وأصوله والحديث وعلومه وغيرها، فأصبح للظاهرة المذهبية قوة وحضورا في الدرس المعرفي والتأليف العلمي، وبذلك أضحت المرجعية المعول عليها في عدد من القضايا المختلف فيها.

    ومن هنا ارتأت فرق مختبر الأبحاث والدراسات في العلوم الإسلامية عقد يوم دراسي للنظر في هذا الاختلاف ومدارسته دراسةً تاريخيّة ومنهجية ومعرفية، وذلك لمعرفة أسبابه على وجهها الحقيقي، حتى يتم فقهه حقّ الفقه، ومن ثَمَّ نستطيع تدبيره، لعلّنا نَرْأَبُ الصّدع، ونلمّ الشّمل، أو على الأقل نفهم ماضينا، ونستشرف مستقبلنا، إذ إنّ العلم بالسبب يورث العلم بالمسبّب، فنظرًا لذلك تم اقتراح يوم دراسي لمدارسة هذا الإشكال العلمي تحت عنوان: (الاختلاف في العلوم الإسلامية والإشكال المرجعي).
     وتكمن أهمية هذا الموضوع في كونه سيحاول التأريخ لِمَنْشَإِ الاختلاف في العلوم الإسلامية في هذه الأمّة، وأيضًا سيحاول إماطة اللثام عن الأسباب الحقيقية للمرجعيات المؤثرة في كل علم على حدة، الشيء الذي من شأنه أن يدفع الوَهَمَ الذي يطبع بعض الكتابات والاجتهادات المعاصرة الي تزعم احتكارها للفهم السليم لكثير من القضايا العلمية المرتبطة بالعلوم الإسلامية.
- محاور اليوم الدراسي:
- الاختلاف في العلوم الإسلامية: الأسباب والنشأة والتطور.
- الاختلاف في علم أصول الدين والإشكال المرجعي.
- الاختلاف في علم التفسير والإشكال المرجعي.
- الاختلاف في علم الحديث والإشكال المرجعي.
- الاختلاف في علم أصول الفقه والإشكال المرجعي.
- الاختلاف في علم الفقه والإشكال المرجعي.
- الاختلاف في علم مقاصد الشريعة والإشكال المرجعي.
- تاريخ انعقاد النشاط: الخميس 26 ابريل 2018 .
اللجنة المنظمة: ذة.للا غيثة غزالي ذ.مولاي المصطفى الهند ذ.أحمد نصري ذ.فريد – - - -
شكري نائب العميد المكلف بالشؤون الأكاديمية الكاتب العام للكلية.