كلمة محمد عوام القسم : أخبار الموقع
التاريخ : 2019/02/01

كلمة باسم مركز المقاصد والبحوث في دورة مهارات الاجتهاد المقاصدي بكلية الآداب الجديدة: محمد عوام

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

فضيلة السيد رئيس شعبة الدراسات الإسلامية الدكتور عبد المجيد بوشبكة.
فضيلة السيد رئيس مختبر الدراسات الإسلامية والتنمية المجتمعية.
فضيلة الدكتور سالم الشيخي المدرب الدولي لدورات مهارات الاجتهاد المقاصدي. 
الإخوة الأساتذة الأجلاء، والإخوة الطلبة والطالبات والباحثون الأعزاء والنجباء حفظكم الله ورعاكم 
السلام عليكم ورحمة الله
نحن سعداء باللقاء بكم، فحمدا لله تعالى، الذي يسر لنا هذه الدورة العلمية المباركة في رحاب كليتكم العتيدة هذه، وشعبتكم الميمونة، التي أصبحت منار العلماء ومقصد الباحثين، حيث تحمل رسالة علمية واضحة، وهي نشر العلم والمعرفة، وتأطير الباحثين، فهي رسالة شريفة المعدن أصيلة المنبع. 
لقد خصصت هذه الدورة التدريبية بمهارات الاجتهاد المقاصدي، والتي تروم إلى إحداث نقلة نوعية دقيقة، وهي الخروج من الإطار النظري إلى المجال العملي، ومن المدارسة إلى الممارسة، لأن ما يغلب على علومنا من حيث تلقينها للطلبة هو الجانب النظري وغياب الجانب التطبيقي، وكم دعوة غير ما مرة أن تكون لكلية الآداب حصص خاصة في التطبيقات مثلما هو الشأن بكليات العلوم.
لذلك نحن في مركز المقاصد للدراسات والبحوث فتحنا هذا الورش العملي وبدأنا نشتغل فيه منذ سنة 2017 بتنسيق مع بعض الكليات والمراكز العلمية، وتكفل به شيخنا العزيز الدكتور سالم الشيخي حفظه الله.

 ثم شرعا في نفس الوقت في مشروع آخر وهو تنظيم دورات تكوينية علمية، محددة الموضوعات والأهداف، تحت عنوان (العلوم الشرعية وظائفها ومناهجها)  إذ نرى أن تحديد وظائف العلوم الشرعية ومناهجها هي الوجهة الحقيقية أو بوصلة تجديدها وتفعيلها، فهي بذلك القبلة التي ينبغي أن يتقصدها الباحثون، فتجد يد وظائف العلوم الشرعية يجعلها تتخلص مما علق بها من الخلاف والجدل، وتنأى  بجانبها في بعض المواطن عن العمل، حيث نسعى من وراء ذلك المساهمة في إنشاء جيل من الباحثين النجباء والمقتدرين، لحمل لواء العلم والمعرفة، خاصة في العلوم الشرعية، لهم قدرة على نهج سبيل التجديد والتطوير، فتكون لهم بذلك إن شاء الله تعالى الريادة والقيادة، بناء على معايير دقيقة حددنا معالمها لتكون مشكاة للبحث العلمي، فجعلناها في عناصر ثلاثة من الأهمية بمكان، وهي:
أولها: عنصر الجدوى، أي مقدار الفائدة والخدمة الفعلية، سواء لعامة الناس أو خاصته من أهل العلم والمعرفة، عملا بما جاء في الحديث النبوي الشريف (أو علم ينتفع به).
ثانيها: عنصر الجودة، ونقصد بها أن يكون البحث جيدا، مضمونا وأسلوبا  وبيانا وترتيبا وتبويبا، وهلم جرا، فكل هذه العناصر أعني عناصر الجودة دالة على الإتقان ومقام الإحسان في البحث العلمي.
ثالثها: عنصر السلامة العلمية، وهي متمثلة في التأكد من صحة المنقول، وحسن البرهنة بالمعقول، استدلالا واستشهادا، واستنتاجا وترجيحا، وتوثيقا. 
كل هذه العناصر مجتمعة تمثل البحث العلمي الرصين، ولتفعيل هذه العناصر كان لا بد من التفكير في مثل هذه الدورات العلمية النافعة.
فنسأل الله لكم التوفيق والسداد ومزيدا من التألق ولكلية أبي شعيب الدكالي هذه الريادة العلمية والنبوغ المعرفي.

 والحمد لله رب العلمين.